محمد بيومي مهران

51

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

ديني ليقوم بنشر فكرة الكتاب المقدس التي عبر عنها القرآن « 1 » ، ومنها ( رابعا ) أنه لو كانت الفكرة اليهودية المسيحية قد تغلغلت حقا في الثقافة والبيئة الجاهلية ، لكانت هناك ترجمة عربية للكتاب المقدس ، الأمر الذي لم يثبت على الإطلاق ، بل إن الآية الكريمة « قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » « 2 » ، نشير إلى أنه لم يكن بين العرب من يعرف العبرية ، فضلا عن عدم وجود ترجمة عربية للتوراة « 3 » ، قبل عام 718 م ، وأما ترجمة الإنجيل ، فلم تكن هناك حاجة إليها ، إلا في القرن التاسع والعاشر الميلادي ، بل إن القس « شيدياك » ليصرح بأنه لم يتمكن من الرجوع بتاريخ أقدم ترجمات العهد الجديد ( الإنجيل ) باللغة العبرية إلى أبعد من القرن الحادي عشر الميلادي « 4 » . ومنها ( خامسا ) الخلاف الجوهري بين القرآن والإنجيل في أمور

--> ( 1 ) مالك بن نبي : المرجع السابق ص 310 ( 2 ) سورة آل عمران : آية 93 ( 3 ) مالك بن نبي : المرجع السابق ص 311 - 312 ، راجع ترجمات التوراة في كتابنا « إسرائيل » ص 48 - 51 ( 4 ) انظر : شيدياك : دراسة عن الغزالي الفصل السابع ، مقالة « مس بادويك » عن أصل الترجمة العربية للكتاب المقدس ، مجلة « العالم الاسلامي » عدد آبريل 1939 ، مدخل إلى القرآن الكريم ص 138 - 142 ، وكذا Leblois , op - cit , P . 35 وكذا S . Tisdll , op - cit , P . 35